فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 3969

أن سارت وتسير اليوم لتمتلئ ظلمًا وجورا. وهكذا وقف المجاهدون في سبيل الله وحيدين في ساحة المواجهة وخسروا معاركهم وهزموا في مواجهاتهم. وهذا الوصف ليس عذرًا الأحد كي يقول؛ إذن ما الفائدة في الجهاد إذا كانت أحوال الأمة تستأهل الهزيمة؟

فهذه الفكرة نزغة شيطان ونفس ضعيفة. وهذا يوضحه أمران:

أولهما: أن الجهاد فريضة متعينة اليوم، وهي عبادة شخصية، على كل فرد مسلم أن يؤديها، طائعة نفسه أم كارهة. مثلها مثل الصلاة والزكاة والصيام وكل عبادة. فهو مثاب على أدائها. مآخذ على تركها. آثم بالإعراض عنها. كافر بجحودها.

بل إن مواجهة صائل الكافرين والمرتدين وأعوانهم اليوم آكد في فرضيته من كل الفرائض بعد توحيد الله كما سبق وأسلفنا البراهين في الفصل الثاني ..

والأمر الثاني: أن أداء المجاهدين لهذه الفريضة يحرك مكامن الصلاح في قطاع الصحوة وقواعدها. ثم في قادتها وعلمائها. ثم يبدأ مسار الصلاح حتى يتعدى عبر طريق التضحيات الجسام، ومسار العذاب، والثمن الذي يجب أن تدفعه الأمة، فيسري الصلاح، وتبدأ الأمة خطاها الصحيحة إلى أن تستأهل نصر الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت