إن عمليه النقد الهادف يجب أن تمارس في جو من الحرية والصدق والمصداقية والمصارحة. بين قيادات واعية وقواعد تستأهل المشاركة في المعرفة. لأنهم رجال .. رجال في قمة الرجولة، امتلكوا القرار بالمواجهة في زمن نكصت فيه الهمم. فلا يجوز أن يزج بهم ويضحى بهم، وفق أساليب بالية جربت وثبت فشلها، أو مفاهيم خاطئة أدت إلى الفشل بل إلى الكوارث أحيانًا ..
إن العلاج من الأمراض يمر بثلاث مراحل أساسية، بعد التوكل على الله وطلب العافية و الشفاء منه.
أولها: الاعتراف بحالة المرض ونية العلاج.
وثانيها: مراجعة الطبيب الثقة الأمين المؤمن. وكشف العيوب والعلل والنقائص عليه، بلا وجل ولا استحياء منها. حتى ولو كانت فيما يستحيا منه من العورات.
وثالثها: تناول الدواء ولو كان مرا، بهمة وصدق وعزيمة على بلوغ العافية.
إن هذه المراحل يجب أن يقوم المعنيون بأمر شفاء العمل الجهادي من علله بها. وكذلك على مستوى الصحوة كلها، مدرسة مدرسة، وجماعة جماعة، وعلى مستوى المسؤولية الكلية عن الصحوة. وبدون هذه الموضوعية لا يتم - والله أعلم - شفاء، لأنها السنن التي لا تحابي أحدًا.