فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 3969

فما الفائدة في أن يأخذ الأبوان ولدهما المريض للاستشفاء من مرض عضال يكاد يأتي على بدنه. ثم لما يسأل الطبيب عن بأسه، يبدؤون بتعداد خصاله الحميدة! ولما يسألهم عن علته، لا يذكرونها أو يذكرون بعضها ويخفون بعضها، حبًا وحنانًا ولدوافع كلها طيبة!

إن مثل هذا الولد مرشح للفناء إن لم تتداركه رحمة الله. لأن الحنان والحب الذي مورس عليه هو من النوع القاتل. حنان جاهل ومتخلف ..

وقد يكون لفت النظر إلى العيوب والنقائص من خارج الصف مزعجًا، بل قد يكون مرفوضًا إذا ولد شعورًا بنية غير صالحة. فلو قال لك الطبيب أن ولدك قد ألم به (الجرب) .. ستتألم وتتقبلها بصدر رحب وتسأله عن العلاج وتنفذه. ولو كان الطبيب صديق من الأسرة لكان أهون لأنك متأكد من العطف وحسن القصد .. وهذا غير أن يقول لك جارك البعيد أن (ابنك جربان) ! ستجد نفسك متحفزا لرفض الملاحظة .. وربما أعدت إليه صفة الجرب، وإلى نصيحته ولم تتقبلها منه ..

إن عمليه عرض النقائص والثغرات يجب أن تتم داخليًا وعلى مستوى كل تجمع ومدرسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت