فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 3969

وهذه مسألة شائكة معقدة وهامة. ويجب دراستها وتمحيصها وهذا يحتاج كتابًا وبحثًا مستقلًا ليس هنا مكانه. وإنما أشير إلى مؤثرات ذلك التيار السلفي المعاصر على الفكر الجهادي ومسار التيار الجهادي سلبًا وإيجابًا.

فأما إيجابًا فقد مر في الفصول السابقة. وذلك أن التيار الجهادي الحركي مطلع الثمانينات قد وجد ضالته في حل إشكالاته الفقهية الحركية كما قلت في الفقه السلفي والعقيدة السلفية.

وأما سلبًا وهو موضع الفقرة الحالية. فقد أدى إلى لحاق كوادر علمية من التيار السلفي من غير الجهاديين الحركيين بالتيار الجهادي الحركي الذي نشا على الفكر الإخواني والقطبي. كما أدى إلى نشوء طبقة من طلاب العلم في الجهاديين تتلمذوا عليهم في مرحلة الجهاد الأفغاني في شوطها الأول، وما تبع ذلك من مرحلة الملاذات. وأخذوا بمنهجهم من دون أهلية في البحث والفتوى والتصدي لعظائم المسائل.

ولأن أحد أكبر بلاء آت الأمة في هذا العصر هي إعراض العلماء الراسخين عن الجهاد وعن مواقف الحق. وعن التصدي لنوازل الأمة السياسية الشرعية الكبرى من مسائل الحاكمية والولاء و البراء و تطبيقها على واقع هذه الحكومات والمجتمعات وظروف الغزو والاحتلال. مما انعكس على التيار والظاهرة الجهادية بأنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت