وعامتهم برهم وفاجرهم، عالمهم و جاهلهم. وأن مصلحة تأليف القلوب وجميع الصفوف على الجهاد مقدمة بلا شك ولا جدال على المصلحة من إثارة أكثر تلك الجدليات الفقهية والعقدية، خاصة الآن ونحن في هد الحال. وهذا من صميم منهج السلف الذي يدعيه هؤلاء. وشواهد ذلك كثيرة جدا.
إلا أن بعض الجهاديين ورؤوس طلاب العلم منهم أو من اللاحقين بهم، جروا الوسط الجهادي للدخول في حالة من الشجار مع تلك لأوساط الإسلامية والمتدينة، واشترطوا شروطا تعتبر قياسا لأحوالهم؛ تعجيزية. وغدت عائقا حقيقيا في التعامل معهم ودعوتهم للجهاد. وقد لعب هذا دورًا كبيرًا في إفقاد التيار الجهادي شعبيته. وجعله نخبويًا. وأدخلت كثيرًا من شرائحه وشخصياته في معارك جانبية طبقوا فيها قواعد الولاء والبراء على كثير من المسلمين، متبرئين منهم بدل أن يستوعبهم التيار الجهادي في صف واحد، أو على الأقل في حلف واحد ضد أنواع الصائلين لدفعهم. أو على الأقل جعلهم في دائرة الحياد.
ولكن كثيرًا من الجهاديين بسبب هذا المنحى المنهجي ضاقت صدورهم بذلك. وأفسد الكثير منهم علاقات ومصالح كان يمكن أن تدفع بالأمة قدمًا بشكل أفضل نحو أداء فريضة الجهاد. وذلك بسبب عدم استصحاب الواقع وفقه الأولويات والمصالح والمفاسد في