ولم أستطع أن أفهم حقيقة كيف سنجاهد مع إخوة الدين والعقيدة إذا كانت علاقتنا بهم علاقةً بقرية تقوم على الجذب من هؤلاء والركل والنطح من الآخرين!!
ولكن هذه الظاهرة لم تكن ضمن دوائر ضيقة وللأسف. حتى أن بعض الجهاديين رفض العمل معنا ذات يوم في مشروع جهادي لأنني كنت مسؤولا عنه قائلًا .. كيف نجاهد مع رجل لا يرفع يديه في الركوع .. ويصلى على البدعة! ولا أدري من قال لهم أن من لا يرفع لدليل عنده هو مبتدع! ناهيك عن أن كل ما في الأمر أني كنت آخذ بفتوى من قال من العلماء بمجاملة أهل المحلة في مذهبهم تأليفًا للقلوب كما قال الإمام ابن عبد البر وغيره .. وكنت لا أرفع في الركوع والرفع منه يدي عند ما نصلي مع الأفغان، ومعلوم أنهم من الأحناف وأكثرهم متعصب وجاهل. ونحن وإياهم في وئام كبير وجهاد دفع متعين. وكان كبار قادة المجاهدين العرب من أمثال الشهيد عبد الله عزام رحمه الله، والشيخ أسامة حفظه الله يطلبون ذلك ويحثون المجاهدين عليه وقد لاقوا في هذا المجال الكثير من العنت .. وهذه أمثلة لإيضاح الفقرة وإلا فالأمثلة كثيرة ..
فكم كان يتعرض من الأئمة الإعلام، من تلبس بشيء من التأويل أو سوى ذلك من أئمة أهل السنة الكبار كابن حجر والنووي وسواه في تلك الأوساط. وكم انتهكت حرمة المذاهب