فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 3969

صلاته لسوء صلاتهم، غريب في طريقه لضلال وفساد طرقهم، غريب في نسبته لهم لمخالفة نسبهم، غريب في معاشرته لهم لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم.

وبالجملة فهو غريب في أمور دنياه وآخرته. لا يجد من العامة مساعدا ولا معينا، فهو: عالم بين جهال، صاحب سنة بين أهل بدع، داع إلى الله ورسوله بين دعاة إلى الأهواء والبدع، آمر بالمعروف ناه عن المنكر بين قوم المعروف لديهم منكر والمنكر لديهم معروف. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.

ومن الآثار النبوية التي جاءت في الغرباء وكرامتهم وفضل الغربة وأحوالها:

-جاء في (مجمع الزوائد) عن عبد الله ابن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت