الكوادر نتيجة أن مسار الجهاد يستهلك كوادره بالاستشهاد والاعتقال والهجرة من الساحة، تلتحق بالصف كوادر وخلايا غير مؤهلة. وغالبًا ما كانت من عوام الناس ومن جيل الشباب الذي غالبًا لم يسبق له أن تربي في حركة إسلامية. خاصة وأن الحركات الإسلامية من المدارس الأخرى غالبًا ما تحصن أعضائها ضد اللحاق بالعمل الجهاد! لأن قياداتها لم تدخله!!
وقد تكررت هذه المأساة في كل التجارب الجهادية. إذ سرعان ما استهلكت الكوادر واضطرت التنظيمات إلى الاعتماد على الكوادر الجديدة غير المؤهلة تربويًا. وخاصة من بعض من يثبتون الشجاعة والكفاءة القتالية ميدانيًا. وهكذا تفقد الجماعة مستواها ثم هويتها، لعدم استمرار مشروع التربية. ويكفي في هذه الإشكالية ونتائجها الكارثية بلاءً لإثبات عقم الطريقة بكاملها. ولكن للأسف لم تكن هذه هي المشكلة الوحيدة!
كما تفرض الأجواء الأمنية والسرية الإجبارية أجواءً لا تسمح باتساع التجنيد .. فمعظم الجماعات الجهادية بنت نفسها وكياناتها قبل الصدام واشتعال المعركة. فكونت هياكلها وجندت معظم أفرادها. ثم ابتدأ الصدام غالبًا قبل اكتمال الإعداد له، نتيجة اكتشاف أجهزة الاستخبارات لمراحل الإعداد لأولى، أو نتيجة تفجير الأوضاع نتيجة تفاقم الأزمات. حيث يجد التنظيم الجهادي