(سلفي!) في منهجهم اختاروا الطرح الأحادي لمشاكل الحاكمية والولاء والبراء. وهي مواضيع كما أسلفت تحتاج لفهم النخبة ويصعب على العوام هضمها.
5 -أسلوب خطاب أكثر الجهاديين لم يكن شعبيًا. فقد كانت وسائل الاتصال محدودة ومتخلفة في الغالب نوعًا وكمًا، فقد اعتمد الجهاديون على المنشورات والبيانات وبعض الكاسيتات في حالات محدودة جدًا. ولم يكن لكثير من الجماعات الجهادية رسالة إعلامية أصلًا. بل إن كثيرًا من شعوب بعض الدول لم تكن تعرف عن الجهاديين فيها شيئًا ولا لما ذا يقاتلون ويستشهدون وما هي أهدافهم.
كما تميز خطاب أكثرهم وخاصة بعد التمازج مع الفكر السلفي غير الجهادي، بالاستعلاء والقسوة وافتقاره للرقائق والمؤثرات العاطفية، وما يثير الرحمة والشفقة والتعاطف. واعتمدوا نبذ الناس ومفارقتهم في كل شيء مما عزل الجهاديين وساعد الحملات الإعلامية على رسم صورة كاريكاتورية منفرة للشخصية الجهادية أكدتها ممارسات الكثيرين منهم عمليًا ..