حددها العدو الأكبر وبطرق رسمها هو وحقق فيها أهدافه. واستنزف الجهاديون قواهم فيها دون جدوى.
4 -الفشل في أكثر الأحيان في تحديد مفاتيح للصراع وشعارات للمواجهة، يمكن حشد الناس عليها ضد الحكومات التي يواجهها الجهاديون. واقتصر الموضوع على تفاصيل الحاكمية وشعاراتها. وكانت معركة خسارة نتيجة صعوبة محتوى الطرح، وتصدي علماء السلطان له، ونجاحهم في إسقاط أساسه الأساسي وهو إثبات كفر الحاكم ووجوب الخروج عليهم. حيث اثبتوا للشعوب إسلامهم ووجوب طاعتهم. وأننا مجموعة خوارج، كلاب أهل النار، ومفسدون في الأرض، بغاة مجرمون. ولم يتمكن الجهاديون في الغالب من رفع ستارات تبرز مفاتيح صراع شعبية سهلة الفهم تثير تأييد العامة. فقد كان هناك مواضيع هامة جدًا من الممكن تعبئة الشعوب بها حول الجهاديين، من قبيل مشاكل الجوع والظلم، وهدر الكرامات واحتلال المقدسات، والنهب الاستعماري، والاحتلال السياسي والاقتصادي. إلى آخر ذلك من الشعارات التي أحسن الوطنيون والقوميون واليساريون وحتى بعض مدارس الصحوة السياسية استغلالها وتحولوا لتيارات شعبية. وكلها مسائل شرعية في أساسها ويمكن طرحها بأسلوب إسلامي وجهادي. ولكن الجهاديين وخاصة بعد تداخل المعطيات الفكرية للتيار المسمى