وبينت أن الطائفة جزء من الفرقة، وأنها هي الجزء القائم بالعلم والجهاد من الفرقة. كما في تفسير هذه الآية (راجع ابن كثير) .
2 -العلم والجهاد، وهما أهم صفات الطائفة المنصورة، أصل مشروعيتها أنهما من فروض الكفاية، يجب على البعض دون الكل من أبناء الأمة القيام بهما، وهذا البعض القائم بالعلم والجهاد من الأمة هم الطائفة المنصورة.
والمقصد من هذا أن يسعى كل مسلم لأن يكون من هذه الطائفة المنصورة القائمة بنصرة الدين بالعلم والدعوة و الجهاد، قال تعالى: {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} (المطففين: من الآية 26) .
قلت: ومع ذلك فإن الطائفة قد تكون هي الفرقة بأكملها، وذلك في آخر الزمان حينما ينحاز المؤمنون إلى الشام وعليهم ينزل عيسى بن مريم عليه السلام لقتال الدجال. كما في الأحاديث الصحيحة، وعلى هذا تنزل الروايات التي ذكرت أن الطائفة تكون بالشام أو بيت المقدس (حديث أبي أمامة) وأن هذا يكون بالنسبة لآخر هذه الطائفة بإطلاق، أما قبل ذلك من الأزمنة، فالطائفة قد تكون