فإذا ما ضعفت جذوة الإيمان في نفوسهم. ابتعدوا عن عيش حقيقة أحكام دينهم وشرائعه. وتنافسوا في الدنيا وملاذاتها التي تجرهم إلى التنافس فيها، والتباغض والتحاسد والتقاتل عليها وعلى السيادة فيها. وتدفع كبراء مجرميهم إلى ولاية أعدائهم لأجلها وخيانة أمتهم في سبيلها ..
فإذا ما وقع ذلك، ودب الفساد في صلحائهم، واحتراف العلم والدين من يشترون به ثمنا قليلا، عندها يملأ قلوبهم الوهن. الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم؛ (حب الدنيا وكراهية الموت) ..
عند ذلك تحصل النتيجة الطبيعة التلقائية. فينزع الله مهابتهم من قلوب أعدائهم. ويحل بهم الرعب منهم. وتكون النتيجة ما رأينا على مر العصور والأجيال. مما حفظته كتب التاريخ.
واقرؤوا إن شئتم عن حال الأمة أيام غزو التتار، وكذلك أيام الحملات الصليبية، وما علمنا عن سقوط الأندلس.
ولماذا نذهب بعيدًا وتاريخنا الحديث حافل ماثل بشواهد غياب العقيدة الجهادية عن قلوب معظم هذه الأمة. فهذا تاريخنا الحديث يحدثنا:
فقد انطلقت الحملات الصليبية الرومية الجديدة. فأسقطت الخلافة سنة 1924 م. ثم قطّعت معاهدات سيكس بيكو الأمة