وأراضيها وشعوبها إربًا إربًا، وجعلتهم دولًا وإمارات، وممالك متنازعة متفرقة. واحتلت مقدساتهم ونهبت ثرواتهم. ووطنت اليهود في عقر دارهم. وكان ما روينا طرفًا موجزًا عنه في الفصول السابقة. ولمن لا يعرف التاريخ. ويقصر علمه وفهمه عن دراسته. فهذا حاضرنا الماثل مع الحملات الصليبية اليهودية الجديدة، بقيادة أمريكا وحلفائها في الناتو من الدول الغربية. ومخططاتها للشرق الأوسط الكبير. لتحتله من أقصاه إلى أقصاه. ولتجند حكامه ليقتلوا نخبة شباب شعوبهم. وتستعمل عساكر المسلمين في ذبح الإسلام والمسلمين. ثم لتصنع برامج حرب الأفكار. فتفرض علينا تغير مناهج التفكير والتربية والتعليم في مدارسنا وحتى خطب الجمعة ودروس الدين في مساجدنا وتحدد لنا الآيات القرآنية التي يجب أن لا نطبعها ولا ندرسها ولا ننشرها.
فهذا بعض آثار نتائج غياب العقيدة الجهادية. وكل ذلك مما نشاهد من كفر الحكام. وفساد أكثر العلماء. وضلال غالبية العامة. وتملك الجميع الوهن؛ حب الدنيا وكراهية الموت!
بل أن الأمور تبشر بالأسوأ، وهو خروج أجيال تقدس عقائد المحتل الغازي الجديد. وتدعوا لأفكاره ونظم حكمه وحياته وثقافته وأتباعه في كل شيء. وها هي الأرض تسير وكأنها تتهيأ