ولا أجد في أدب أديب ولا بيان كاتب في هذه الأمة المعاصر أجمع لمقومات العقيدة الجهادية من هذا الشعار الذي يجمع حذافير الدين وأساسياته وفرعياته.
وقد سارت الصحوة على ذلك الستار صدرها الأول. ولكن ما الذي حصل بعد ذلك على أرض الواقع .. لقد دب الفساد في تلك العقيدة الجهادية. وآلت كثير من الحركات، ليكون البرلمان غايتها، والغربُ قدوتها، والديمقراطية دستورها والانتخابات سبيلها .. والوصول للمشاركة مع الطواغيت في حكوماتهم أسمى أمانيها. هذه هي الحقيقة الماثلة مهما تكن مؤلمة ومهما يشكل كشفها صفعة على وجوه أصحابها.
بل سار الحال إلى الأسوأ. فإن أكثر علماء الإسلام وقادتهم ورموز صحوتهم يسيرون اليوم لتكيف عقائد الإسلام على مزاج الغزاة الجدد تحت دعاوى الإعتدال واحترام الآخر.
إن من أول أولوياتهم اليوم التجاوب مع حرب الأفكار في قطع جذور العقيدة القتالية. لقد صارت العقيدة الجهادية إرهابًا. وفكرًا إرهابيًا يجب حربه. ويجب أن تنساه الأجيال القادمة. ولو قدر لهم أن ينجحوا لا قدر الله. ولن ينجحوا بإذن الله. لأنهم يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون.