فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 3969

أقول لو قدر لهم أن ينجحوا فستولد أجيال لا يعرف أكثرها دين ربهم ولا تاريخ أمتهم. بل ولا لغة آبائهم وأجدادهم. وستكون أجيالا بلا عقيدة جهادية تحفظ هذه الأمة من الزوال وتدافع عن بقائها ومقومات وجودها.

أقول بكل بساطة - ومهما تكن الحقيقة مؤلمة- لقد تماوتت العقيدة الجهادية القتالية في مدارس

الصحوة الإسلامية شيئًا فشيئًا منذ مطلع الستينات. ولم يحافظ عليها ويزكيها إلا ما اصطلح عليه باسم (التيار الجهادي) . جماعات وأفراد هنا وهناك.

ولقد ذكرنا طرفًا من تاريخ ذلك في الفصلين الخامس والسادس والسابع من الجزء الأول. وبينا كيف أن معظم مدارس الصحوة ولاسيما المتسيسة منها، ومن أجل دفع ثمن دخولها مجال (المشروعية القانونية) للممارسة السياسية لدى الحكومات. قامت بالتخلي عن عقيدتها الجهادية القتالية تدريجيًا. بل ألتفت كثير من رموزها وقادتها، لمحاربة أولئك الذين تمسكوا بتلك العقيدة من ابنائهم. وفصلوهم من تنظيماتهم. وضيقوا عليهم. فضلًا عن محاربة التيار الجهادي دعويًا وفكريًا وإعلاميًا. بل وأمنيًا في بعض الأحيان حيث تولى بعض الدعاة إبلاغ الأمن عن نوايا الجهاديين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت