لقد حمل التيار الجهادي عبر تنظيماته وأدبيات مفكريه وكتابه وإعلامه تلك العقيدة بمقتضى الشعار الأول للصحوة، قولًا وعملًا. وقامت الجماعات والتنظيمات الجهادية المختلفة على تلك الأسس وتفاوت عطائها ومدى وضوح وتجذر تفاصيل تلك العقيدة في مناهجها.
وبشكل إجمالي يمكن القول أن معظم التنظيمات الجهادية تبنت العقيدة الجهادية وكان لها فكرًا ومنهجًا جهاديًا مكتوبًا وتبعًا لذلك كان لها برنامجها التربوي الذي رسخ تلك العقيدة الجهادية في عقول عناصرها. وقد مرت كافة تلك التنظيمات بمرحلتين من الناحية المنهجية والتربوية وتربية الأعضاء على ذلك.
مرحلة ما قبل الصدام مع السلطات في بلادها. ومرحلة ما بعد الصدام. وبالإجمال استطاعت تلك التنظيمات والجماعات أن تربي في مرحلة الإعداد قبل الصدام كادرًا طيبًا كمًا ونوعًا على تلك العقيدة والمناهج وخرجت نماذج ناضجة نموذجية كمجاهدين عقائديين يحملون عقيدة جهادية راسخة واضحة. وهم الرعيل الأول والثاني في كل حركة وتنظيم جهادي تقريبًا. ولكن معظم تلك الجماعات بعد فتح الصدام المسلح عجزت للأسباب التي مر ذكرها عن تربية الطبقات التالية من الأتباع. ورغم أن المناهج معروفة ومدونه إلا أن نوعية ومستوى التربية انخفض فيما بعد ..