قطب - رحمه الله - الذي تمتلئ كتاباته بهذه المعاني والاصطلاحات .. وما أريد أن أعقب به هنا .. لربط الفرع بالأصل. أي ربط (العقيدة الجهادية القتالية) التي نحن بصددها في هذا الباب، بالعقيدة الكلية، وهي (عقيدة الإسلام) بشمولها وكمالها.
أقول أن هذا الربط بين الأصل والفروع. أدركه العدو في هذا الزمان أكثر من إدراك أكثر أهل الملة الإسلامية له. فقد علم وهو يشرع بالغزو والاحتلال أنه ستكون (مقاومة) ، وهذا بدهي .. وعلم أن أهم جهات المقاومة وأشدها وأعصاها على المواجهة، هي المقاومة النابعة من (العقيدة الجهادية القتالية) لدى المسلمين عامة، والإسلاميين خاصة، والجهاديين على وجه الخصوص.
ولأن هذا العدو المعاصر ذكي محترف للعدوان على مر العقود والقرون، ولأنه يقيم أعماله على الدراسات الاستراتيجية وآراء الأخصائيين؛ فقد علم هذه المعادلة وفهمها بعمق على بساطتها، فهما أعجم وللأسف على أكثر المسلمين، بل حتى على أكثر قواد الصحوة وعلماء هذا الزمان من المسلمين.
وهذه المعادلة التي فهمها العدو هي ببساطة:
(المقاومة هي وليدة عقيدة جهادية، والعقيدة الجهادية القتالية هي فرع من شجرة العقيدة الإسلامية الشاملة) .