فهرس الكتاب
وحده. وغدا إنسان عزيزًا كريمًا سويًا. لا تستهويه الشهوات ولا يستزله الشيطان. فإذا ما انزلقت قدمه بشيء من ذلك لضعف بشري، علم أنه له ربًا توابًا رحيمًا غفورًا فتاب وأناب من قريب. وإذا أحسن في عمله، علم أن له ربًا شكورًا حليمًا كريمًا فاستزاد وسعى.
وإذا امتلأت روحه بأنوار محمد رسول الله .. علم أنه رسول الله الأمين. أنزل عليه القرآن من ربه هدىً للناس ورحمة ونورًا .. وأنه الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
فإذا حصل له ذلك؛ امتلأت نفسه إيمانًا بكتاب الله، وسعى يلتمس على هداها خطاه. يحل حلاله و يحرم حرامه، ويهتدي بهداه. ويتخذ من سيد المرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوته وأسوته فيستن بسنته ويقتفي أثره ويتصبر بصبره .. وكفى بها أسوة ونموذجًا رفيعًا، لنبي أنقذ الله به البشرية وأخرجها من الظلمات إلى النور بإذنه وهداها صراطًا مستقيما.
-وإن المؤمن إذا أقام إلى الصلاة. وحلّق في سبحاتها. وأداها على وجهها. فنهته عن فحشائه ومنكره. وكانت له موعدًا متكررًا على مائدة الله خمس مرات في اليوم والليلة، عدا ما يتنفل به لله سبحانه. خمس مواعيد يقف فيها بين يدي الله