فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3969

ويستشعر عظمته. ويكرر في كل ركعة؛ فيحمد الله رب العالمين. ويعلم أنه الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين. ويتوجه إليه بالعبادة ويسأله الهداية قائلًا (إياك نعبد وإياك نستعين) ، (اهدنا الصراط المستقيم) .. ويطلب من الله السير على أثر سلفه الصالح وأن يجعله معهم ومنهم راغبًا (صراط الذين أنعمت عليهم) .. سائلًا المولى أن يجنبه دروب أهل الشقاء من المغضوب عليهم والضالين. المغضوب عليهم من الذين عرفوا الحق وهجروه كما كان حال اليهود. والضالين الذين زاغت قلوبهم فلم يهتدوا للحق أصلًا كما هو حال النصارى. فإذا ما استرسل يتلوا آيات الله. وشعت أنوارها في قلبه. وركع وكبّر وهلّل وسبح وحمد. ثم جلس، فقرأ التحيات لله، وصلى وسلم على نبيه، وعلى صحبه الكرام. وأحس بالانتماء إليهم، والسعي في آثارهم، والقرب منهم فحياهم، (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) . ثم وتشهد بشهادة التوحيد موقنا مؤمنا ثم وصلى على حبيبه سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.

فكانت له الصلاة بذلك موعدًا متجددًا بين يدي الله. يذكره أن يجد في سلوكه الحسن. وخلقه الطيب. فيستحيي مما اقترف من المعاصي والآثام. ويفرح بما غسلت الصلاة أدرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت