إذن لقد دخل الصائل الكافر وانحاز إليه صائل المرتدين والمنافقين، فإذا كانت الطائفة المنصورة هي صفوة أهل هذا الدين، فلا يعقل أن تفرط بأوجب الواجبات بعد التوحيد - وهو دفع الصائل - بدعوى القيام بالأعمال التي هي دون ذلك بإجماع العلماء، لأن من فعل ذلك هو من الطائفة المدحورة وليس من الطائفة المنصورة، إنه من الفئة القاعدة الفارة من الزحف، هذا حكمه وقد فجأنا العدو في عقر دارنا.
فالطائفة المنصورة في هذا الزمان هم حملة السلاح ورايات الجهاد لدفع هذا الصائل:
أولًا: دفع صائل الكفار الأصليين من يهود ونصارى ومشركين وملحدين ومرتدين وأعوانهم .. دفعهم بالسلاح والسيف، وهذا جهاد السنان. فمن قام بذلك اليوم فهم من أرومة الطائفة المنصورة وأعيانها وأهلها، أفرادا كانوا أم جماعات.
ثانيًا: دفع صائل المنافقين والمجادلين عن هؤلاء الأعداء بالباطل من علماء السلاطين ومبتدعة الدعاة والمرجفين والمخذلين، دفعهم