(4) - يجب أن بفهم المجاهد العقائدي على وجه التفصيل تاريخ هذا الصراع مراحله مع الروم وحملاتهم الرئيسية علينا ومعادلات تلك الحملات والأطراف التي اشتبكت فيها. بعد أن اطلع على وجه الإجمال المسار التاريخي لصراع الحق والباطل ولاسيما منذ انطلاق الإسلام. فيجب أن يعرف كيف كان أداء المسلمين في مراحل النصر والهزيمة في الصراع مع الروم، من حيث الأسباب. ما أسباب انتصارنا لما انتصرنا وما أسباب هزيمتنا لما انهزمنا. ليصل عبر الفهم الدقيق لسنن الله في ذلك المسار إلى فهم المعادلة النهائية اليوم وأطرافها. ويستنتج كيفية مواجهة كل طرف منهم ووسائل ذلك. وهذا ما تولى الفصل الرابع تفصيله.
وهذا الفصل من أهم مرتكزات العقيدة الجهادية وأسسها الأساسية. وهو معرفة من نحن ومن أعداؤنا. ومن معنا ومن علينا في هذه المواجهة. وإلا اختلطت الموازين على المجاهد فلم يميز عدوا من صديق. ولم يعرف وسيلة جهاد كل عدو. ومن نجاهد بالسنان من الكفار والمرتدين أعوانهم. ومن نجاهد بالبيان من المنافقين والمنحرفين والضلال وأشياعهم. وكيف يكون ذلك.
(5) - بعد ذلك يجب على المجاهد العقائدي أن يعرف جذوره التاريخية كمجاهد يقاوم أعداء الله مطلع القرن الحادي والعشرين. ويقاوم طلائع الحملات الصليبية اليهودية الثالثة التي دفعت إلينا بها الحضارة