فهرس الكتاب
دوائر، الأقرب فالأقرب. فإن لم يكفوا أو قصروا، فعلى من يليهم ثم من يليهم. حتى يعم فرض العين الأرض كلها).
ثم أوجز الشيخ رحمه الله مختصر الأدلة على ذلك عند مذاهب أهل السنة وعلمائهم فقال:
أولًا: فقهاء الحنفية:
قال ابن عابدين في حاشيته ج 3 ص 238: [وفرض عين إذا هجم العدو على ثغر من ثغور الإسلام، فيصير فرض عين على من قرب منه. فأما من ورائهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية إذا لم يحتج إليهم. فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان بقرب العدو عن المقاومة مع العدو. أو لم يعجزوا ولكنهم تكاسلوا، ولم يجاهدوا، فإنه يفترض على من يليهم، فرض عين كالصلاة والصوم، لا يسعهم تركه، وثم وثم، إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج] اهـ.
وبمثل هذا أفتى الكاساني في بدائع الصنائع ج 7 ص 72. وكذلك ابن نجيم في البحر الرائق ج 5 ص 191. وكذلك ابن الهمام في فتح القدير. من أئمة الأحناف.
ثانيًا: عند المالكية:
جاء في حاشية الدسوقي. الجزء الثاني ص 174: [ويتعين الجهاد بفجئ العدو: أي توجه الدفع بفجئ (أي مفاجأة) على كل واحد وإن امرأة أو عبدا أو صبيا، ويخرجون ولو منعهم الولي والزوج ورب الدين] .