فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 3969

مسائل الاجتهاد في الرأي والحرب والمكيدة وما شابها من وجوه النشاط الإنساني؟. فإن تبين له أنها من هذه، فليقدم رأيه وخبرته واجتهاده بكل رجولة وأدب ومسؤولية. كما فعل ذلك الصحابي الجليل رضي الله عنه. وعلى كل قائد ابتلاه الله بحسم القرار .. أن يفسح المجال ويستمع. ويشجع المقود على تحمل مسؤولية التفكير والاقتراح والإبداع. كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المستغني بالوحي دون من بعده عن كل ذلك. بل ويتعدى ذلك للنزول على رأي المجتهد الخبير، إن أصاب. وأن يقول إزاء ذلك ما قاله صلى الله عليه وسلم: (لقد أشرت بالرأي) . بل وينقاد لذلك الرأي.

وهما مدرستان في القيادة! مدرسة تقبل المقترحات في ميدان الرأي والحرب والمكيدة .. وتشجيع المبدعين على الشورى؛ (لقد أشرت بالرأي) .

ومدرسة الفرعون التي أخبر عنها تبارك وتعالى: قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ) (غافر:29) ، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت