فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 3969

ولهذه الشهادة الخطيرة مقتضيات يعتبر جحودها قولا أو عملا من مقتضيات الكفر بالله، والخروج من ملة الإسلام والعياذ بالله. وقد غُيبت كثير من هذه المقتضيات عن الناس حتى جهلها الكثيرون، فالحقيقة أن كثيرا من الناس يعلمون أن لهم ربًا ويعتقدون به في قرارة قلوبهم، حتى ولو أنكروه أحيانا بلسانهم. ولكن الأقل منهم يعبد هذا الإله. وفي هذه الفقرة نتناول شيئا من محتوى هذه الشهادة بإيجاز. ولمن شاء التفصيل أن يعود للكتب التي فصلت في عقائد التوحيد:

-لقد أخبرنا سبحانه أن أكثر المؤمنين به إلها مشركون به ربا. وأن أكثر الكافرين به إلها لا ينكرون ربوبيته .. وقد دلنا سبحانه على أن الإيمان به ربا، لا ينفع صاحبه إن لم يعبدوا إلها لا ينكرون ربوبيته .. وقد دلنا سبحانه على أن الإيمان به ربا، لا ينفع صاحبه إن لم يعبدوا إلها ولا يشرك به شيئا، قال تعالى:

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (يوسف:106) . لقد آمن معظم البشر بأن لهم ولهذا الكون ربا قد خلق ورزق وهو يدبر وينعم. وباستثناء حفنة من الملحدين، الشاكِّين بإلحادهم ولاسيما في وقت الضيق. فإن معظم بني آدم على مر العصور آمنوا بهذا الرب. ولكن اختلفت مذاهب شركهم وكفرهم به إلها يعبد، فالنصارى والمجوس والهندوس واليهود وسواهم آمنوا بالله ربا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت