فهرس الكتاب
ثم كفروا به عبادة، وأشركوا وعبدوا غيره من دونه أو معه، وقد أثبت القران للكفار هذا الإيمان به ربا والشرك به إلها فخاطبهم قائلا: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} (يونس:31) .أي أفلا تتقون ربكم سبحانه، فتعبدونه ولا تشركوا به كما تفعلون؟!. وتكرر هذا السؤال والإنكار في قوله:
{قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ *قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} المؤمنون (84 - 89) .
{أفلا تذكرون} ؟ {أفلا تتقون} ؟ {فأنى تسحرون} ؟ أي كيف تؤمنون ثم تشركون؟!
لقد تسرب العديد من أنواع الشرك بالله إلى معتقدات الكثير من المسلمين مع تتالي الأزمان حتى وصلنا إلى هذه الأزمنة التعيسة المتأخرة.