فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 3969

وهو نفس الفعل الذي يقوم به اليوم حكام المسلمين بمساعدة مشرعيهم وبرلماناتهم، حيث بنوها أساسا على القوانين الفرنسية والإنجليزية، ذات الأصل الروماني، وخلطوا فيها شيئا من الشريعة الإسلامية، وما أملته عليهم أهواؤهم! ثم كتبوا في أعلاها كما في بعض البلاد الإسلامية: (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع والتقنيين!!) وفي بعض البلاد بخلوا حتى بهذه العبارة الشركية الكاذبة.

فإذا كان ابن كثير قد نقل إجماع المسلمين على كفر من حكم بالياسا أو سواه من جهالات البشر، فكيف بمن حكم بهذه الشرائع الوضعية في المسلمين وأجبرهم عليها بقوة وقهر السلاح!!

ويكفي لكل من أراد أن يطلع على حجم الكفر والفسق والظلم، وتبديل الشرائع، واتخاذ آيات الله هزوا، أن يطلع على نسخة من دستور بلاده، والقوانين المعمول بها في المحاكم، والمراسيم التشريعية التي تصدر عن حكومة بلاده كل يوم. وهذه هي الحالة في باكستان وكافة بلاد المسلمين. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه الأمام أحمد: (لينقضن عرى الإسلام عروة فكلما انتقضت عروة عروة تشبث الناس بالتي تليها. وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة) . فلا شك أن من حكّم هذه القوانين كافر يجب قتاله بإجماع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت