فهرس الكتاب
رحمه الله. وقد جمع الله لفاعل ذلك في القرآن كل صفات الكفر به فقال تعالى في سورة المائدة:
- {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة/44) .
- {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (المائدة/45) .
- {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة/47) .
وقد نالت هذه الحقيقة العقدية الهامة وهي (كفر الحاكم بغير ما أنزل الله المبدل لشرع الله، من التلبيس والجحود والتلاعب بآيات الله، وإخراجها عن مضمونها، إرضاء لرغبات السلاطين والملوك الناكبين عن شرع الله، ما لم تنله غيرها من الآيات والأحكام. وذلك منذ بدأ يطرأ النقض والنقص على شعيرة الحكم بما أنزل الله. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم. فبدأ الملوك والسلاطين الحاكمون بشرع الله يتهربون من تطبيق بعض الأحكام، على أنفسهم وعلى المقربين منهم لأهواء نفسية، أو محاباة شخصية. وبدأ هذا النقص يكبر ويكبر إلى أن وصل بسقوط الخلافة الإسلامية إلى استبدال كلى لشرع الله. ووصل العدوان على سلطان الله العظيم. إلى استلاب حق التشريع وإعطائه للبشر. فصار حكام المسلمين يشرعون من دون الله أصالة، ويبدلون الشرع ويحرفونه تقنينا وتشريعا، ويأخذون ما يشاؤون ويدعون ما يشاؤون.