فهرس الكتاب
هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداراة ولا عذر لأحد ينتسب لأهل الإسلام كائنا من كان في العمل بها أو إقرارها) عمدة التفاسير ج 4 ص 171.
2.إن لفظة (الفسق) و (الظلم) في لغة القرآن الكريم، يعبر بها في كثير من المواضع عن الكفر الصريح، المناقض للإيمان. وشواهد هذا في القرآن كثيرة، ومن ذلك:
-إطلاق لفظ الفسق على صريح الكفر، مثل قوله تعالى في سورة الكهف، الآية 28: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} ومعلوم أن إبليس كفر بفسقه هذا واستحق اللعنة والطرد فسمى كفره (فسقا) .
ومثله قوله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (الأنعام 48 - 49) .
وواضح أن الذي كذب بآيات الله قد كفر، فقال عنهم (يفسقون)
وفي سورة البقرة الآية 99: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ} . وهذا لا يحتاج الى شرح.
-إطلاق لفظ الظلم على الشرك والكفر: قال تعالى في سورة لقمان: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان 13) وهذا