فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3969

وقد أمر الله سبحانه وتعالى بكل وضوح المؤمنين بموالاة بعضهم بعضا، والبراءة من الكافرين، وعلى هذا بنيت (عقيدة الولاء و البراء) . وليست هذه القضية، قضية فرعية من قضايا الإيمان. بل هي قضية أساسية، مرتبطة بأساس التوحيد، إذ يبنى عليها الإيمان أو الكفر، ونسبة الإنسان لإحدى هاتين الأمتين.

ولم تقم أمام عقيدة الولاء و البراء ولم تعتبر أي رابطة أخرى .. حتى ولا أشد أواصر القربى. فقد قطع الله تلك الأواصر مع أصحابها الكفرة. فقطع الربطة بين سيدنا إبراهيم عليه السلام وأبيه الكافر فتبرأ منه {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} (التوبة-114) . وقطع الرابطة بين سيدنا نوح صلى الله عليه وسلم وابنه فقال: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} (هود-46) . كما قطعها بين آسية المؤمنة وزوجها فرعون الكافر: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابن لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (التحريم-11) . كما قطعها بين سيدنا نوح ولوط عليهما السلام وزوجتيهما الكافرتين {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} (التحريم - 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت