-قال سليمان بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب:(اعلم رحمك الله أن الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقة على دينهم خوفا منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم - فإنه كافر مثلهم، وإن كان يكره دينهم يبغضهم و يحب الإسلام والمسلمين، هذا إذا لم يقع منه إلا ذلك.
فكيف إذا كان في دار منعة واستدعى بهم، ودخل في طاعتهم، وأظهر الموافقة على دينهم الباطل. وأعانهم عليه بالنصرة، ووالاهم، وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين، فإن هذا لا شك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا المكره. وقد أجمع العلماء على أن من تكلم بالكفر هازلا فإنه يكفر، فكيف بمن أظهر الكفر خوفا وطمعا).
وساق الشيخ عشرين دليلا على قوله منها: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} (البقرة:120) {ولا يزالون يقاتلونكم} (البقرة:217) . {لا يتخذ المؤمن الكافرين أولياء من دون المؤمنين} (آل عمران:28) {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} (النساء:140) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ * وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ