جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم كفيلا (النساء 105 - 109) .
فسبحان الله! {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها} ؟ وما أظنها إلا الاثنتين معا .. قلوب مقفلة ولا تتدبر القرآن. بسبب ما ران على تلك القلوب من السحت وأكل أموال السلاطين. مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: (من أتى أبواب السلاطين افتتن. وما زاد عبد من السلطان قربا إلا ازداد من الله بعدا)
أبعدهم الله ..
ثالثا: الخروج على الحاكم إن ارتد عن الإسلام أو كان كافرا واجب على المسلمين بالإجماع:
ماذا يترتب شرعا على كفر الحاكم للمسلمين أو ردته عن الإسلام .. ؟:
كما ذكرنا آنفا، فان كافة مصائب المسلمين وما نزل بهم من كوارث داخلية مردها في الحقيقة إلى غياب شرع الله عنهم، وحكمهم بغير ما أنزل الله، وكفر حكامهم، وولائهم للكفار. فالأصل في الشريعة أن (الإمام جُنَّة) يقاتل من ورائه ويدفع به العدوان، ويقوم به العدل والقسط، وتقضى به الحقوق، فتتوازن الأمة داخليا، وتدفع عدوها خارجيا. وبقدر فساد الحاكم تفسد أحوال الرعية، والعلماء هم ضابط الحكام. وبقدر فسادهم يفسد