فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 3969

الحكام. فكما جاء في الأثر: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس، العلماء والأمراء) . والحقيقة أن بحث مسألة إسلام حكامنا أو كفرهم وردتهم، بعدما آلت الأحوال إلى ما نراه اليوم، هي مسألة في غاية العظمة والخطورة. لأنها بوابة البحث عن مخرج لمشاكل المسلمين اليوم. فهي مسألة ديننا ودنيانا. وبالاختصار. فإن الحكم الشرعي بإسلام الحاكم، أو كفر الحاكم، يترتب عليه من اللوازم والنتائج، أحد فقهين متناقضين تمامًا.

وقبل الخوض في مترتبات إسلام الحاكم أو كفره، نذكر بأمر هام جدا، وهو مفصل الهدى والضلال في هذه المسألة، هذا الأمر هو: أن إسلام الحاكم أو كفره مرتبط تماما بقضية حكمه بالشريعة التي يحكم بها، بمعنى:

-إذا كان الحكم لله، والشريعة قائمة، فالحاكم مسلم، ما لم ينقض إسلامه.

-وإذا كان الحاكم مسلما، فمن لوازم ذلك أن يحكم بما أنزل الله.

فليس هناك حكم بما أنزل الله إن كان الحاكم كافرا، ولا يكون الحاكم مسلما إذا حكم بغير ما أنزل الله. فهما مترادفتان:

حاكم مسلم = حكم بما أنزل الله.

وعكسها بعكسها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت