القسم الأول: أن يعزل الإمام نفسه بلا سبب، وهذا فيه خلاف، كما في شرح المقاصد (2/ 282) .
والقسم الثاني: أن يطرأ عليه ما يمنعه من أداء وظائف الإمامة، كالجنون، أو العمى، أو الصمم أو البكم، أي صيرورته أسيرا لا يرجى خلاصه، وهذا ما ينحل به عقد الإمامة، فينعزل الإمام في هذه الصور جميعا.
والقسم الثالث: أن يطرأ عليه الكفر، سواء كان كفر تكذيب وجحود، أو كفر عناد ومخالفة، أو كفر استخفاف أو استقباح لأمور الدين. وفي هذه الصورة ينعزل الإمام، وينحل عقد الإمامة، فإن أصر على بقائه إماما، وجب على المسلمين عزله بشرط القدرة ولكن يشترط في ذلك أن يكون الكفر متفقا عليه، بدليل قوله عليه السلام: (في حديث الباب) :"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان"وكما يشترط قطعية الكفر، يشترط أيضا أن يكون صدوره منه قطعيا كرؤية العين، ولا يكتفى في ذلك بالروايات الظنية، بدليل قوله عليه السلام:"إلا أن تروا"المراد به رؤية العين بدليل تعديته إلى مفعول واحد.