صار الأمر من جائر إلى جائر، أو استلزم، مثل استيلاء الكفار على المسلمين، فلا يجوز الخروج في هاتين الصورتين أيضا.
وما روى من خروج سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما على يزيد بن معاوية، وتأييد الإمام أبي حنيفة زيد بن علي، ومحمد النفس الزكية وإبراهيم بن عبد الله في خروجهم على أئمة زمنهم محمول على القسم الثالث أو السادس أو السابع. وقد ذكرنا أن الآراء يمكن أن تختلف في تعيين ما يبيح الخروج، والله سبحانه وتعالى أعلم.] اهـ. [1]
فكما أسلفنا فإننا أمام حالة كفر حكامنا بواحا من بابين عظيمين من أبواب الردة وهما:
1 -التشريع من دون الله واستبدال شرع الله بشرائع البشر والحكم بها بغير ما أنزل الله.
2 -ولاية الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم وقتال المسلمين معهم وفي سبيل مصالحهم.
هذا غير ما تلبسوا به من أشكال مكفرات الأقوال والأفعال وما أتوا به من أسباب الخروج من ملة المسلمين. مما يوجب الخروج عليهم ومقاتلتهم وقتلهم إجماعا كما تقدم من الأدلة.
(1) (تكملة فتح الملهم ج 3/ ص 326 - 331) .