فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3969

وأما القتال لدفع الظلم فجوازه مبني على الأحاديث التي تبيح عن القتال عن النفس وعن المال، وبما أن هذا القتال يشابه الخروج صورة، فتركه أولى استبراءا للدين.

والقسم السابع: أن يرتكب فسقا متعديا إلى دين الناس، فيكرههم على المعاصي، وحكمه حكم الإكراه المبسوط في محله، ويدخل هذا الإكراه في بعض الأحوال في الكفر حقيقة أو حكما، وذلك بأن يصر على تطبيق القوانين المصادمة للشريعة الإسلامية، إما تفضيلا لها على شرع الله، وذلك كفر صريح، أو توانيا، وتكاسلا عن تطبيق شريعة الله؛ بما يغلب منه الظن أن العمل المستمر على خلاف الشريعة يحدث استخفاف لها في القلوب، فإن مثل هذا التواني والتكاسل، وإن لم يكن كفرا صريحا يحيث يكفر به مرتكبه، ولكنه في حكم الكفر. بدليل ما ذكره الفقهاء من أنه لو ترك أهل بلدة الأذان حل قتالهم، لأنه من أعلام الدين، وفي تركه استخفاف ظاهر به، راجع باب الأذان من رد المحتار (1/ 384) .

وحينئذ يلحق هذا القسم السابع بالقسم الثالث، وهو الكفر البواح، فيجوز الخروج على التفصيل الذي سبق في حكمه.

ثم إن وجوب الخروج في القسم الثالث والسابع مشروط بالقدرة والمنعة، وجواز الخروج فيهما مشروط بأن يرجى عقد الإمامة لرجل صالح فيه شروط تواجد فيه شروط الإمامة، وأما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت