فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 3969

1 -الجاهل جهلا حقيقيا يمنعه من إدراك ما هو عليه من الحال، وما عليه حال رؤسائه [هذا على افتراض وجود مثل هذا الجهل] . وكذلك المكره إكراها حقيقيا فعليا، مهددا بالقتل والأذى، لا يستطيع فرارا من عمله، ولا هجرة من مكان إجباره. فهؤلاء قد نص علماء أهل السنة والجماعة، على أن جهلهم وإكراههم (إن كان حقيقيا) يعتبر لهم عذرا شرعيا و فيبقى لهم حكم الإسلام على ظاهره مع بقاء حكمهم العام، (أنهم من طائفة الكفر) لأنهم معهم. ولا يعنى هذا كفرا عينيا لكل واحد من طائفة الكفر.

2 -وأما المقاتل للدنيا للكسب والوظيفة أو الارتزاق، أو لعصبية للقوم أو الوطن أو الحزب أو القبيلة أو أي رابطة عصبية. وهو يعرف أنه يقاتل المسلمين، مع حاكم كافر ظالم يوالي الكفار ويعاونهم. فهذا الجندي ليس جاهلا بالأمر ولا مكرها بالتهديد، بل هو مختار يستطيع ترك عمله، أو الفرار منه، أو عدم الدخول فيه أصلا لو أراد. وقد دخله للأسباب الدنيوية، فهذا منافق اشترى الدنيا بالآخرة، وقاتل المسلمين من أجل الدنيا، فهو كافر يقاتل تحت راية الكافرين. لا عذر له من جهل أو إكراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت