فهرس الكتاب
إلى طائفة الردة، إن قاتلوا بقيادة مرتد، وإلى طائفة الكفر، إن قاتلوا تحت راية كافر أصلي. وهذا ثابت لقوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء:76) ، وهذه الآيات تثبت أن المؤمن يقاتل في سبيل الله، والقتال في سبيل الله علامة انتماء لطائفة الإيمان. وأن الكافر يقاتل في سبيل الطاغوت وأن القتال في سبيل الطاغوت علامة انتماء لطائفة الطاغوت. وأن فاعل هذا ولي للشيطان أمر الله بقتاله وبشر بالنصر عليه، والآية صريحة واضحة.
وفي آية أخرى أخبر سبحانه عن فرعون وطائفته، وما هم عليه من الكفر وحرب المؤمنين. فقال:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَ جُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} (القصص: 8) . فجمع لفرعون ووزيره ومعاونه ونائبه هامان ولجنوده نفس الصفة: (خاطئين) . ومعلوم أن خطيئة فرعون هي الكفر بالله وحرب المؤمنين. فهو، أي فرعون، جعل نفسه ربا يشرع ويعبد واستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين، فشملتم الصفة:
وأما الحكم التفصيلي لهؤلاء الجنود الذين يقاتلون اليوم: الجاهل/المكره/المقاتل للدنيا عن علم/. فهو مايلي والله تعالى أعلم: