فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 3969

هذا من حيث حكمهم الشرعي النظري، هل يحكم لهم بالكفر أم بالإسلام.

وأما المسألة الثانية: وهي حكم قتال هؤلاء المنتسبين للإسلام المقاتلين للمسلمين مع الكافرين، فهو إيجازا كما يلي والله تعالى أعلم:

كل من قاتل المسلمين مع الكافرين فقتاله واجب على المسلمين، ولا يجب على المسلم، ولم يكلفه الله ما لا يستطيع، من تمييز الجاهل من القاصد، ولا المكره من العامد.

بل قال تعالى: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} (البقرة - 190) . وقد استدل العلماء بحديث عائشة رضي الله عنها الذي جاء فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن جيش يغزو الكعبة، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم، فقالت عائشة: يا رسول الله كيف يخسف بأولهم و آخرهم وفيهم عبيدهم وأسواقهم ومن ليس منهم، فأخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يخسف بأولهم وآخرهم ويحشرون يوم القيامة على نياتهم. وفي رواية أم سلمة رضي الله عنها كما جاء في صحيح مسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم) فقلت: فكيف بمن كان كارها؟ قال رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت