فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 3969

وسلم: (يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته) . فاستدل العلماء بهذا الحديث على قتل الجاهل والمكره وغير القاصد، ممن قصد المسلمين بالحرب مع الكافرين، ويبعثه الله على نيته معذورا إن كان له عذر.

فقال العلماء: إذا كان الله-وهو القادر لو شاء على تمييز المكره والجاهل - لم يميزه من الخسف، فكيف لعبيد الله أن يميزوه من الكافرين وهو يقاتل معهم؟!

فهذا الخسف به أو قتله معهم، هو من العقوبة القدرية على وجود المسلم في سواد الكافرين أو الظلمة، فيأخذه العقاب معهم، ولا يظلمه الله فيبعث على نيته، إن كانت صالحة نفعته في الآخرة.

وعلى كل حال، فالهاجم على المسلمين يريد بهم الأذى، هو في أحسن أحواله (مسلم صائل) وقد تكلم العلماء في حكمه الذي سنشير إليه في آخر هذه الفقرة.

فالخلاصة:

نحن لنا الظاهر والله يتولى السرائر. فظاهره مقاتل مع الكافرين، فيجب قتاله أو يجوز. وسريرته إلى الله، إن كانت صالحة نفعته يوم القيامة. فقد روى البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الشهادات من صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت