فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 3969

وغيرهم من الكفار، ويحرسون قواعدهم العسكرية. ومراكزهم الدبلوماسية، والتجارية، بل ومراكز تنصير المسلمين، ومراكز نشر الدعارة والفساد والمجون ... ولا يبالون في سبيل تنفيذ أوامر أسيادهم، هل قتلوا مسلما، أو روعوا مؤمنا، أو شردوا امرأة مسلمة، أو يتموا طفلا، أو انتهكوا حرمات بيوت وأعراض المستضعفين ..

بل تراهم مستعدين لأن يحارب بعضهم بعضا، وأن يضرب بعضهم رقاب بعض، في الانقلابات الداخلية، أو في الحروب الأهلية الناشبة بين حكامهم الطواغيت في البلدان المتجاورة! حيث كثيرا ما تتحارب دول إسلامية أو عربية مع بعضها. فترى هؤلاء الجنود (المسلمين!) يخلصون في سفك دماء بعضهم، وفي أسر وإفناء بعضهم! وهم يدّعون الإسلام! وعموم قتالهم هو على سلطان ملوكهم، أو على الصراع على الأراضي واختلاف السياسات، لتكون العزة لفلان أو فلان. وليس لاستعلاء حق، أو اندحار باطل. لأنهم تربوا على طاعة الملوك والرؤساء والولاء للوطن أو القوم أو الحزب.

فالحقيقة الشرعية الناصعة - والله تعالى أعلم - أن هؤلاء المقاتلين إجمالا لهم حكم راياتهم وطائفتهم. كما أسلفنا، فمن قاتلنا تحت راية حاكم مرتد، نقاتلهم بصفتهم طائفة ردة، ومن قاتلنا تحت راية الأمريكان والكفار نقاتلهم بصفتهم طائفة كفر ..

وعلى هذا فلا يجوز أن يصلى على قتلاهم، ولا يدفنون مع المسلمين، مع التنبيه المهم جدًا على أننا لا نحكم بالكفر العيني على كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت