فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3969

أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين إن فعل شيئا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة، أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل، أو صام فرضا أو نفلا فصومه باطل، أو حج فحجه باطل، أو أدى الزكاة المفروضة، أو أخرج صدقة تطوعا، فزكاته باطلة مردودة عليه، أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه، ليس له في شيء من ذلك أجر، بل عليه الإثم والوزر. ألا فليعلم كل مسلم أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء فقد حبط عمله، من كل عبادة تعبد بها لربه قبل أن يرتكس، في حمأة هذه الردة رضي لنفسه. ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم. ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة. وفي قبولها كما هو بديهي، معلوم من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحد من المسلمين. وذلك بأن الله سبحانه يقول:

{وَمَنْ يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (المائدة: 5) ( ... ) ألا فليعلم كل مسلم كل مسلمة، أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم. من تزوج منهم فزواجه باطل بطلانا أصليا، لا يلحقه تصحيح، ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح، من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك. وأن من كان منهم متزوجا بطل زواجه كذلك، وأن من تاب منهم ورجع إلى ربه وإلى دينه، وحارب عدوه ونصر أمته، لم تكن المرأة التي تزوج بها حال الردة، ولم تكن المرأة التي ارتد وهي في عقد نكاحه زوجا له، ولا هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت