فإن كان قد دخل بنية الجهاد في سبيل الله، لأنه قد دلس عليه بعض العلماء المدلسين، بأن هذه الحكومة ورؤساءها مسلمون وأولياء أمور شرعيون. وأن مفاسدهم لا تخرجهم عن الإسلام!. وانطلت عليه هذه الخديعة الضالة، ثم وجد نفسه أمام الحال الجديد .. فهذا قد يعذر بجهله لوجوده في مثل هذا الجيش، وقتاله تحت رايته بقصد الدفاع عن المسلمين، ولكن هل يعذر بجهله، وبالإكراه في قتل المسلمين إرضاء للكافرين، وتحت رايتهم وقيادتهم؟! اللهم لا.
هذا واجبه الاستقالة من هذا الجيش، أو على الأقل رفض الأوامر من هذا النوع، والفرار من القتال ولو سجن أو عذب أو طرد من وظيفة. وهذا العقاب في حقه نعمة من الله يخرجه من الضلالة ومن غضب الله عليه - فإن خُيِّر و أُجبر على قتل مسلم أو يقتل، فواجبه أن يختار القتل صابرا محتسبا على أن يقتل مسلما، وليس له أن يقتل مسلما ثم يقول أنا مكره، هذا ليس بعذر إكراه شرعي، فليس من الإكراه أن يقدم على قتل المسلمين وهتك حرماتهم ثم يقول: إذا لم أفعل طردت من عملي، أو قطع راتبي أو وضعت على عقوبات مالية! إن واجب هذا الجندي إن وجد نفسه مكرها على قتال المسلمين من قبل أسياده المرتدين، أو أسيادهم الأمريكان والإنجليز والكافرين ... أن يستدير بسلاحه لقتال من