يكرهه على فعل الكفر، ويجاهده بسلاحه ويقتل شهيدا صابرا مجاهدا وليس أن يتلطخ بدم المسلمين وأعراضهم ويظن نفسه مكرها .. فإن لم يمكنه الخلاص إلا بالفرار من الجيش وعجز عن قتالهم لضعفه أو لقلة من معه، وجب عليه الفرار والهجرة عن بلده. وأرض الله واسعة وعندها يكون مهاجرًا في سبيل الله صابرا فارا من الفتنة بدينه. والهجرة والفرار من حكومة كهذه القائمة في باكستان، فرض على من وجد نفسه أمام الفتنة في دينه والاضطرار لفعل الكفر بالقتال تحت قيادة وراية الأمريكان إن عجز عن قتال هذه الحكومة وقد أخبر القرآن الكريم، وبينت السيرة النبوية الشريفة، ونصوص السنة عن قوم مسلمين بقوا في مكة بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولم يهاجروا لأن لهم في مكة مصالح، من أهل ومساكن وتجارة. فلما كانت غزوة بدر بين المسلمين ومشركي مكة، أكرهوا على الخروج مع كفار مكة إجبار أو حياء من قومهم. فقتل بعضهم في المعركة فتأسف المسلمون على قتلهم وقالوا قتلنا إخواننا! فأنزل الله تعالى فيهم قوله: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا