فهرس الكتاب
سابعا: وجوب نصرة المسلمين في الدين إن اعتدى الكفار عليهم بصرف النظر عما تلبسوا به من المعاصي والنقائص. والجهاد المشروع قائم مع كل بر وفاجر من أئمة المسلمين وعامتهم:
• ففي القرآن الكريم:
شواهد عديدة على وجوب نصرة المسلم نذكر منها قوله تعالى في سورة الأنفال الآية الثانية والسبعين والثالثة والسبعين بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (لأنفال:72) ... قال ابن كثير رحمه الله في معرض تفسيرها في الجزء الثاني ص 516 {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر} الآية. يقول تعالى وإن استنصركم هؤلاء الأعراب الذين لم يهاجروا في قتال ديني على عدو لهم فانصروهم. فإنها واجب عليكم نصرهم لأنهم إخوانكم في الدين .. وهذا مروي عن ابن عباس إلى أن قال في آخر نفس الآية {إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين وإلا وقعت فتنة في الناس وهو التباس الأمر