فهرس الكتاب
ثم قال أسفل صفحة 58: ثالثاُ: فإن كان الأمير فاجرًا. ولم يوجد غيره. أو لم يتيسر العمل مع غيره إما بسبب عدم العلم بوجود الأصلح أو المشقة الشديدة في الالتحاق بالأصلح وبالتالي فإن ترك العمل مع الفاجر يفوت المصلحة الشرعية في التدريب أو الجهاد فالكلام هنا من وجهين: وينبني على سؤال وهو هل فجوره في نفسه أو فيما يتعلق بمصالح الإسلام والمسلمين؟.
الوجه الأول: وهو إذا كان فجوره في نفسه. كمن يشر الخمر أو المخدرات أو يغل من الغنيمة أو به فسق أو بدعة (لاحظ جيدًا - به فسق أو بدعة -) فهذا يغزى معه. طالما كان فجوره هذا لا يخل بقتاله للعدو ولا يضيع قضية الجهاد. مع الاستمرار في نصحه ووعظه وتعليمه بما يناسب حال مثله (لاحظ: بما يناسب حال مثله) لعل الله يصلح حاله وهذا الذي ذكرته أصل مقرر في اعتقاد أهل السنة والجماعة ومذكور في فقه الجهاد وهذا الوجه الأول هو المقصود بالغزو مع البر والفاجر ( ... ) ودليل ما ذكرنا من الغزو مع الفاجر في نفسه ما يلي:
ما ذكره ابن قدامة الحنبلي قال: (مسألة: قال ويغزى مع كل بر وفاجر. يعني مع كل إمام قال أبو عبد الله(يعني الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله) وسئل عن الرجل يقول. أنا لا أغزو. ويأخذه ولد العباس. إنما يوفر الفيء عليهم. فقال سبحان الله هؤلاء قوم سوء. هؤلاء