وقد حرصت رغم الطبيعة الثورية لمثل هذه الأفكار المطروحة في هذا الكتاب. أن ألطّف من كافة تبعات هذا الخلاف والاختلاف. لكوننا في حالة مواجهة صائل ليس أوجب بعد توحيد الله من دفعه. ويجب رص الصف وتأليف القلوب. رغم صعوبة المسألة. فالنفوس جبلت على تقديس الأفكار والأشخاص. وهي اكبر المعضلات التي قامت في طريق الأنبياء فمن بعدهم، من أتباعهم وورثة دعواتهم.
ولكني جهدت وسأجهد في أن لا تؤثر جدية الطرح، وعمق انقلابيته وأبعاده التجديدية، على ما أقصده من الحشد للمقاومة. فإني هنا بصدد إنشاء نظريات دعوة. وليس إرساء قواعد تنظيم أو تجمع حركي ينافس الآخرين في ميدان العمل. ويصارعهم على تجاذب مقومات العمل، البشرية والمادية. كما حصل ويحصل وللأسف في ميدان الصحوة الإسلامية والتيار الجهادي ..
بل لقد ذهبت في هذا الطرح لما هو أبعد من ذلك في رص الصفوف ومحاولة جمع الأمة. وذلك أن مجالات الخلاف والاختلاف، تصبح مجالات تناقض وعداء، عندما نخرج من دائرة