فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 3969

ثم قال صاحب العمدة: وقال شارح العقيدة الطحاوية قوله:"والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم و فاجرهم إلى قيام الساعة لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما". الشرح: يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الروافض حيث قالوا: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وينادي منادٍ من السماء: اتبعوه! وبطلان هذا القول أظهر من أن يستدل عليه. ثم يتابع صاحب العمدة فيقول:

وقد أفرد الإمام البخاري رحمه الله لهذه المسألة بابًا مستقلًا. ولما كانت الأحاديث التي نصت على الغزو مع البر والفاجر لا تخلو من مقال فضلًا عن أن تكون على شروط في الصحة. فقد استنبط رحمه الله هذا الحكم جريًا على عادته في دقة الاستنباط - من حديث الخيل معقود في نواصيها الخير. فقال رحمه الله في كتاب الجهاد من صحيحه. (باب الجهاد ماض حتى مع البر والفاجر) .

ثم نقل صاحب العمدة شرح ابن حجر في الشرح إلى أن قال: (لقول النبي صلى الله عليه وسلم الخيل معقود .. إلخ) سبقه إلى الإستدلال بهذا الإمام أحمد. لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر بقاء الخير في نواصي الخيل إلى يوم القيامة. وفسره بالأجر والمغنم، والمغنم المقترن بالأجر إنما يكون من الخيل بالجهاد، ولم يعتبر ذلك بما إذا كان الإمام عادلًا. فدل على أن لا فرق في حصول هذا الفضل بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت