فهرس الكتاب

الصفحة 2463 من 3969

الحوض. ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه وسيرد الحوض).

فإذا أحاط المرء علمًا بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الجهاد الذي يقوم به الأمراء إلى يوم القيامة. وبما نهى عنه من إعانة الظلمة على ظلمهم أن الطريقة الوسطى التي هي دين الإسلام المحض جهاد من يستحق الجهاد كهؤلاء القوم المسئول عنهم. مع كل أمير وطائفة هي أولى بالإسلام منهم. إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك واجتناب إعانة الطائفة التي يغزو معها على شيء من معاصي الله. بل يطيعهم في طاعة الله. ولا يطيعهم في معصية الله. إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

• وهذه طريقة خيار هذه الأمة قديمًا وحديثًا. وهي واجبة على كل مكلف وهي متوسطة بين طريقة الحرورية وأمثالهم ممن يسلك مسلك الورع الفاسد الناشئ عن قلة العلم وبين طريقة المرجئة وأمثالهم ممن يسلك مسلك طاعة الأمراء مطلقًا وإن لم يكونوا أبرارًا. ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. مجموع الفتاوى ج 28 ص 506.

وراجع كلام ابن تيمية رحمه الله في آخر صفحة 212 من الجزء 28 في مجموع الفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت