فهرس الكتاب

الصفحة 2462 من 3969

بذلك النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لابد من أحد أمرين:

• إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك استيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررًا في الدين والدنيا.

• وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين. وإقامة أكثر شرائع الإسلام. وإن لم يمكن إقامتها جميعا. فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها. بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"الأجر والمغنم. فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داوود في سننه من قوله صلى الله عليه وسلم"الغزو ماضي منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال. لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل"وما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة"إلى غير ذلك من النصوص التي اتفق أهل السنة والجماعة مع جميع الطوائف على العمل بها في جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم بخلاف الرافضة والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة.

هذا مع إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه (سيلي أمراء ظلمة خونة فجرة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم فليس مني ولست منه ولا يرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت