فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 3969

أعظم أمانة والآخر أعظم قوة. قدم أنفعهما لتلك كان فيه فجور على الرجل الضعيف العاجز وإن كان أمينًا. كما سئل الأمام أحمد عن الرجلين يكونا أميرين في الغزو وأحدهما قوي فاجر والآخر صالح ضعيف مع أيهما يُغزى؟ فقال الفاجر القوي. فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه على المسلمين يغزى مع القوي الفاجر. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر"وروي بأقوام لا خلاق لهم وإن لم يكن فاجرًا كان أولى بإمارة الحرب ممن هو أصلح منه في الدين إذا لم يسد مسده هذا في مجموع الفتاوى الجزء 28 ص 254. ثم أضاف صاحب العمدة.

وابن تيمية في فتواه بقتال التتار. ذكر الغزو مع الأمير الفاجر فقال:"فإن اتفق أن يقاتلهم على الوجه الكامل فهو الغاية من رضوان الله. وإعزاز كلمته وإقامة دينه وطاعة رسوله. وإن كان فيهم فجور وفساد نية بأن يكون يقاتل على الرياسة أو يتعدى عليهم في بعض الأمور وكانت مفسدة ترك قتالهم أعظم على الدين من مفسدة قتالهم على هذا الوجه كان الواجب أيضًا قتالهم دفعًا لأعظم المفسدتين بالتزام أدناهما. فإن هذا من أصول الإسلام التي ينبغي مراعاتها."

ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم. كما أخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت